الرئيسية / Uncategorized / النائب عدنان طرابلسي في الجلسة المسائية: كنا ننتظر موازنة استثنائية فإذا بها أقل من عادية

النائب عدنان طرابلسي في الجلسة المسائية: كنا ننتظر موازنة استثنائية فإذا بها أقل من عادية

الزملاء النواب،وأخيرا ظن البعض أو توهم أو يريد أن يوهمنا أن الوجود الفلسطيني في لبنان هو سبب أزماتنا الاقتصادية والمالية والاجتماعية والمعيشية، وأن اليد العاملة الفلسطينية هي سبب الركود الاقتصادي وضعف القوة الشرائية لدى اللبنانيين، وهي سبب إقفال مئات المعامل والمؤسسات التجارية، وهي سبب هجرة الشباب والأسر اللبنانية وهجرة الأدمغة والطاقات، ولا أدري إن كان هذا البعض يظن أن هذه اليد العاملة الفلسطينية هي سبب الهدر والفساد في لبنان!!!قد يظن البعض أن محاربة التوطين ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية تبدأ بمحاربة الفلسطينيين أنفسهم وجعلهم يختنقون مزيد اختناق!!!وقد نسي أو يتناسى هؤلاء أن الحل في مكان آخر وأن أهلنا الفلسطينيين مجمعون على رفض التوطين ومتمسكون بفلسطين ولكنهم يريدون أن يعيشوا بكرامتهم ويحصّلوا قوت أولادهم. ويتناسى هؤلاء الودائع الفلسطينية في البنوك اللبنانية والتحويلات المالية التي يرسلها الفلسطينيون في دول الشتات إلى أهاليهم في لبنان.يكفي ما يتعرض له الشعب الفلسطيني على يد الاحتلال الصهيوني من ظلم وقهر، فلا تقهروا هذا الشعب في بلد المقاومة والتحرير.لذلك ندعو الحكومة إلى النظر في هذه الأزمة الطارئة بأسرع وقت قبل استفحالها وقبل فوات الأوان.الزملاء النواب،لقد بنت الحكومة مشروع موازنة 2019 على بعض الحسابات غير الدقيقة وقالت إنها ستخفض العجز والنفقات وستزيد الإيرادات ولكن التجارب الماضية تجعلنا نشك في هذه القدرة.الحسابات غير الدقيقة للحكومة لا تنحصر بالسيناريوهات المتصلة بالنفقات والإيرادات بل  تشمل تقديرات النمو الاقتصادي أيضاً حيث لم تنظر إلى الأثر الناتج عن السياسات النقدية الانكماشية والسياسات التقشفية الواردة في الموازنة التي تخفف من إنفاق الحكومة، ولا الزيادات الضرائبية التي ستدفع إلى المزيد من الانكماش. فوق ذلك كلّه فإن تقديرات صندوق النقد الدولي تشير إلى أن اقتصاد لبنان لن ينمو في السنة الجارية بل سيتقلص بنسبة 1%.كنا ننتظر موازنة استثنائية فجاءت الموازنة موازنة عادية بل وأقل من عادية.

تهرب الحكومة من الأسباب الحقيقية وتبحث عن الأركيلة وفي جيوب الفقراء وذوي الدخل المحدود وجيوب العسكريين المتقاعدين.تريد أن تخفض النفقات وتزيد من الواردات فإذ بها تغض الطرف عن الأملاك البحرية وتدفع مئات ملايين الدولارات بدلات إيجار للمباني الحكومية.هل تريدون منا أن نصدق أنه لم يعد هناك نفقات لا حاجة لها؟ وأنه لم يعد هناك محسوبيات؟ ولم يعد هناك هدر ولا فساد؟

تقول الحكومة إنها تريد محاربة الفساد ولكننا نسمع كلاما ولا نرى أفعالا جدية توصل إلى الهدف المنشود.أين هي قطوعات حسابات الأعوام الماضية؟

أين أصبح الحديث عن مليارات الدولارات الضائعة؟لقد نُقل عن أحد الدبلوماسيين الأجانب العاملين في لبنان خلاصةٌ تقول إن لبنان ذاهب نحو الانتحار أو الانهيار.

لا أريد أن أكون متشائما ولا أن أدعو الرأي العام إلى التشاؤم، ولكنني أريد أن أسأل: ألسنا في حالة تشبه حالة الانهيار؟!!الشعب اللبناني يئن ويتوجع وينتظر الحكومة أن تضع مولودها المتأخر، أعني الموازنة. ولكن عن أي موازنة نتكلم؟ الموازنة التي نريد أن نرضي بها الخارج لاستجلاب القروض؟ أم الموازنة التي نعالج من خلالها أزماتنا ونصلح قدر الإمكان الخلل المتراكم في الأداء والنتائج الكارثية لهذا الأداء؟!!

لنسأل أنفسنا سؤالا واحدا، هل نريد أن نبني وطنا؟ أم نريد أن نشغل الناس بموازنة لا تنعكس على واقعهم ولا تنقذ بلدهم ولا تحقق طموحاتهم؟!!ولنسأل سؤالا آخر، ما هي الرؤية الاقتصادية للحكومة؟ وما هي خطتها لمكافحة الفساد والهدر؟ هل يوجد رؤية أو خطة أو ما يشبه ذلك؟!!لقد قيل إن لبنان يشبه سفينة تغرق وركابها لاهون في الرقص.هل نحن بصدد إنقاذ هذه السفينة أم أننا نأخذها نحو جبل الجليد؟!!

نتحدث عن السياحة فإذ بحادث أمني خطير يهز الجبل ويهز لبنان.نتحدث عن السياحة والكهرباء تنقطع رغم توقف الحرب منذ أكثر من ثلاثين سنة.

نتحدث عن السياحة والبيئة والصحة ولم نعرف حتى الآن كيف نعالج مشكلة النفايات.نعلّم طلابنا في كتب التاريخ والجغرافيا عن لبنان وجماله ومياهه وعندما يذهب هؤلاء الطلاب إلى بيوتهم يجدون المياه مقطوعة.نقول لشبابنا إنكم جيل المستقبل وبناة الوطن فإذ بهم يهاجرون ويغتربون ليكونوا بناة دول وأوطان أخرى.

ندعو الشعب إلى التفاؤل ولكننا ننتج له أزمات تلو أزمات.في كثير من دول العالم عندما يستشعرون حاجة اقتصادية أو إنمائية ما يجتمعون ويبحثون ويقررون وينفذون. أما في لبنان فما أكثر الضجيج والأقوال وما أقل الإفعال.لا شك أن الموازنة سيجري إقرارها، ولا شك أن الكثير من الملاحظات المهمة التي أبداها الزملاء النواب حول الفساد والاهتراء والمحسوبيات سيضرب بها عرض الحائط.

ولكن ماذا بعد إقرار الموازنة؟ألا تلاحظون معي أننا كثيرا ما ننشغل بالمناكفات والمساجلات السياسية والحزبية فيما الشعب يبحث عن لقمة العيش؟!!

قريبا ستعود الحكومة إلى الاجتماع كما نتوقع لكن القصة ليست قصة اجتماعات حيث تبين حتى الآن أن حكومة “إلى العمل” ما زالت في بداية مسار العمل ورغم مضي أشهر على تشكيلها.هل سيكون الأداء الحكومي ما بعد إقرار الموازنة مختلفا عما كان عليه قبل إقرارها؟!!نتمنى أن لا يكون هذا الأداء كما هو حال الكهرباء والمياه وأمور أخرى.وأخيرا، إن الحكومة تضعنا أمام خيارات صعبة مرة، وفي كل الأحوال نتمنى لها النجاح والتوفيق.

 

عن News Team

شاهد أيضاً

حريق في فندق في اوكرانيا يؤدي الى وقوع قتلى

أفادت خدمة الطوارئ الأوكرانية بحدوث حريق في فندق مدينة أوديسا جنوبي البلاد، ما أسفر عن …

Need Help? Chat with us